ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

61

معاني القرآن وإعرابه

أي لَسْتُ مُرِيداً غير السلامة والصفح ( فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ) . أي ما أقام حتى جاء بعجل حنيذٍ . والحنيذ المشويُّ بالحِجَارَة وقيل : الحنيذ المشوي حَتَّى يَقْطُرَ . والعربُ تقولً : احْنِذِ الفرس أي اجعل عليه الجُلَّ حَتَّى يقطرَ عَرقاً . وقيل الحنيذ المشوي فقط . وقيل : الحنيذ السَّمِيطُ . ويقال حَنَذَته الشمس والنار إذَا شوته . * * * ( فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) لم يأكلوا لأنهم ملائكة ، ويقال إنهم كانت العلامةُ لديْهم في الضيفان إذا قصدوا لِخيْرٍ الأكلَ . يقال : نكِرْت الشيءَ وأنكرت ، ويقل في اللغة أنكر ويَقِل منكور . والكلام أنكر ومنكور . و ( أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ) . معناه أضمر منهم خوفاً ( قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ) . ألا تراه قال في موضع آخر : ( إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) . * * * ( وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ( 71 ) يروى أنها ضحِكتْ لأنها كانت قالت لإبراهيم : اضْمُمْ لوطاً ابنَ أخيك